نظم مشروع التنمية الريفية المتكاملة EU‑ZIRA3A المنفذ والممول من قبل برنامج الإتحاد الأوروبى للتعاون من أجل التنمية، ورشة عمل موسعة عن تحسين الحالة التغذوية وتربية الجاموس المصري بأسيوط، بمشاركة مديرية الزراعة، ومديرية الطب البيطرى، ومعهد بحوث الصحة الحيوانية، ومركز البحوث الزراعية، إلى جانب حضور نقيب الفلاحين ومشاركة واسعة من المربين بالمحافظة.

تناولت ورشة العمل التي نفذتها شركة ايسا (AESA) الإيطالية المنفذة للمشروع، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، موضوع تحسين الحالة التغذوية وتربية الجاموس المصري، مع التأكيد على ضرورة التوسع في تنفيذ برامج التلقيح الاصطناعي والتحسين الوراثي والالتزام ببرامج التحصين كركائز أساسية لضمان صحة الحيوان ورفع كفاءة الإنتاج.
وشكلت الورشة مساحة حية للتفاعل، استعرض فيها المربون أبرز التحديات اليومية التي تواجههم في ادارة مشاريعهم، ليتم بعد ذلك توضيح الآليات السليمة للتغلب عليها بما يعزز من جودة الإنتاج الحيواني ويجعل التنمية واقعًا ملموسًا.

وأعرب الحاضرون عن أن مواجهة التحديات الراهنة للثروة الحيوانية تتطلب رؤية عملية تقوم على تحديث طرق التربية بما يتماشى مع المعايير العلمية الحديثة، مع التوسع في تطبيق برامج التلقيح الاصطناعي والتحسين الوراثي لرفع كفاءة الإنتاج.
وأوضحوا أن الالتزام بالجهود الوقائية واعتماد الممارسات السليمة داخل الحظائر، إلى جانب برامج التحصين الدورية، يشكل منظومة متكاملة لحماية القطيع وضمان استدامة التنمية.

وفى نهاية اللقاء أكد الحاضرون أن المشروع لا يقتصر أثره على نتائجه المباشرة، بل يمتد إلى بناء جسور تعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الزراعي والمربين أنفسهم، بما يعزز من تكامل الجهود ويضع أسسا قوية للتنمية الريفية.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم البالغ لإدارة المشروع وجميع الجهات الداعمة محليًا ودوليًا، مؤكدًين أن هذا التعاون هو الذي يمنح التنمية قوتها ويحولها إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المجتمع الريفي. وأكدوا أن الاستثمار في البحث العلمي والتقنيات الحديثة هو السبيل الأمثل لتحقيق نقلة نوعية في الإنتاج الحيواني، مشيرين إلى أن المشروع يجسد نموذجا للتنمية التي تجمع بين المعرفة والتطبيق، وتضع المجتمع على مسار تنموي أكثر قوة واستقرار.
جاءت هذه الورشة في إطار رؤية شاملة للتنمية الريفية بمحافظة أسيوط، ضمن فعاليات مشروع التنمية الريفية المتكاملة EU‑ZIRA3A المنفذ والممول من قبل برنامج الإتحاد الأوروبى للتعاون من أجل التنمية، ليؤكد أن النهضة الحقيقية لا تقوم فقط على توفير المعدات أو تحسين البنية التحتية، بل على ما يُغرس في العقول من معرفة وما يُرسَّخ في النفوس من وعي.
فجهود زيادة الوعي ونشر الثقافة العلمية تمثل الأساس للبناء السليم وضمان استدامة النتائج، مع الحرص على إشراك المرأة الريفية بوصفها شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، لتصبح التنمية في النهاية مرآة صادقة تعكس وعي المجتمع وقدرته على المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبله.
شاهد
استراتيجية غير تقليدية لزيادة إنتاجية محصول الأرز