عقد قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة – جامعة أسيوط، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، السيمينار العلمي الثاني لطلاب الدراسات العليا للعام الجامعي 2026/2027، في مجال هندسة الري والمنشآت المائية، وذلك بدعوة من الأستاذ الدكتور محمد عبدالسلام عاشور، أستاذ هندسة الري والمنشآت المائية.
وتناول السيمينار مجموعة من الموضوعات البحثية التي ترتبط بعدد من التحديات المهمة التي تواجه قطاع المياه والبنية التحتية، من خلال مناقشة أربع دراسات لطلاب الماجستير والدكتوراه، تجمع بين الدراسات المناخية والهيدروليكية والتقييم الميداني للمنشآت المائية.
التغيرات المناخية وتأثيرها على مصادر المياه في صعيد مصر
ناقش السيمينار دراسة بحثية بعنوان «التأثير السلبي للتغيرات المناخية على مصادر المياه في صعيد مصر»، مقدمة من المهندسة رضوى حسن هاشم، طالبة الدكتوراه، وتهدف إلى دراسة انعكاسات التغيرات المناخية على الموارد المائية المتاحة في إقليم صعيد مصر، بالاعتماد على خمسة نماذج مختلفة تمثل خمس محافظات.
وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من ارتباطها المباشر بقضية الأمن المائي، حيث تسهم دراسة التغيرات المناخية وتوقعاتها المستقبلية في تحسين فهم التغيرات المحتملة في الموارد المائية، وتوفير معلومات علمية يمكن الاستفادة منها في دعم التخطيط المائي ووضع استراتيجيات أكثر قدرة على التكيف مع التحديات المناخية.
تأثير انحدار قاع الترع على كفاءة مشتتات الطاقة المائية
كما ناقش السيمينار دراسة للمهندس محمود أبو العيون، طالب الماجستير، بعنوان «تأثير انحدار قاع قنوات الري على كفاءة عمل مشتتات طاقة المياه خلف منشآت التحكم».
وتتناول الدراسة أحد الجوانب الهيدروليكية المهمة في تصميم وتشغيل منشآت الري، إذ تبحث في العلاقة بين انحدار قاع القناة وخصائص قفزة المياه، ومدى تأثير ذلك على كفاءة مشتتات الطاقة الواقعة خلف منشآت التحكم. وتبرز أهمية هذا الموضوع في المساهمة في تحسين تصميم منشآت تبديد الطاقة، والحد من مخاطر السرعات العالية للمياه وما قد ينتج عنها من نحر أو تآكل في قاع القنوات والمنشآت، بما يدعم سلامة وكفاءة تشغيل شبكات الري.
التقييم الميداني لأعمال تبطين الترع في صعيد مصر
وتضمنت المناقشات كذلك دراسة بعنوان «دراسة تقييم ميدانية لعملية تبطين قنوات الري المكشوفة في صعيد مصر»، مقدمة من المهندس عمرو أحمد شريف، طالب الماجستير.
وتركز الدراسة على تقييم أعمال تبطين الترع من منظور ميداني، من خلال الاستفادة من الدراسات والأبحاث السابقة وإجراء المقارنات ذات الصلة. وتنبع أهمية هذا الموضوع من التوسع في مشروعات تطوير وتأهيل الترع، والحاجة إلى تقييم أعمال التبطين والوقوف على مدى تحقيقها لأهدافها، بما يساعد في تحسين جودة التنفيذ وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية لمنظومة الري.
تأثير المسافات بين دعامات الكباري على خصائص السريان والنحر
واختُتمت الموضوعات البحثية بمناقشة دراسة للمهندس ياسر خالد سيد، طالب الماجستير، بعنوان «تأثير تغيير نسب البحور على خصائص السريان ومقدار النحر حول دعامات الكباري المتجاورة عرضيًا».
وتبحث الدراسة في تأثير التغير في المسافات والبحور بين دعامات الكباري على خصائص حركة المياه، ومدى حدوث النحر الموضعي حول الدعامات. وتكتسب هذه الدراسة أهمية تطبيقية كبيرة، نظرًا لارتباطها بسلامة الكباري والمنشآت المقامة داخل المجاري المائية، حيث يمثل النحر حول الدعامات أحد العوامل الهيدروليكية التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تصميم الكباري وتقييم كفاءتها الإنشائية، بما يسهم في الحد من المخاطر التي قد تؤثر على استقرارها وسلامتها.
وشهد السيمينار مشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، من شعبة هندسة الري بقسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة – جامعة أسيوط، ضمت الأستاذ الدكتور محمد عبدالسلام عاشور، والدكتور طارق سيد أبو زيد، والدكتور عبدالله عاطف عبده، والدكتور محمود محمد مصطفى، والدكتور محمد خيري علي محمد. كما شارك من المركز القومي لبحوث المياه كل من الدكتور أحمد السيد الجعفري والدكتورة يسرا احمد الدجودي، في إطار التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات البحثية والأكاديمية.