مرحبا بكم بوابة مصر الزراعية
بوابة مصر الزراعية

نورت يا قطن النيل.. بدء جني «الذهب الأبيض» في الفيوم

f 𝕏 in

افتتح الدكتور محمد غنيم، محافظ الفيوم، موسم جني محصول القطن من أحد الحقول التابعة لمركز طامية، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفلاح الـ74، بحضور الدكتور أسامة دياب، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم، والدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن السابق، والمهندسة منى عامر، مدير عام الإدارة العامة لإرشاد المحاصيل والبساتين واستخدامات المياه، والمهندس زينهم عاشور، مدير الإرشاد الزراعي بالمحافظة.

 

كما شهد افتتاح موسم الجني عدد من مديري ومهندسي الإدارات الزراعية، ومسؤولي معهد بحوث القطن، إلى جانب قيادات الإدارة الزراعية والوحدة المحلية والقيادات التنفيذية والشعبية، وسط استقبال حافل من المزارعين للمحافظ، احتفالًا بانطلاق موسم جني «الذهب الأبيض».

محافظ الفيوم يؤكد مواصلة دعم الفلاح

 

وتفقد محافظ الفيوم جانبًا من أعمال جني المحصول في الحقول التابعة لزمام القرية، وقدم التهنئة للمزارعين بمناسبة انطلاق موسم الجني، متمنيًا تحقيق إنتاجية جيدة وعائد اقتصادي مناسب خلال الموسم الحالي.

 

وأكد غنيم أن دعم الفلاح والارتقاء بجودة القطن المصري يمثلان أولوية لدى أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن القطن المصري يحظى بجودة وسمعة متميزة على المستوى العالمي.

 

وأوضح أن الدولة تواصل تنفيذ خطوات مدروسة لاستعادة مكانة القطن المصري وتعظيم الاستفادة من إمكاناته، في إطار دعم المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي.

 

وشدد المحافظ على حرص الأجهزة التنفيذية بالمحافظة على تقديم مختلف أوجه الدعم للمزارعين، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وتكثيف الدعم الفني والإرشادي، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول وتحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن للمزارعين.

 

مساحة القطن في الفيوم

 

من جانبه، أوضح الدكتور أسامة دياب، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم، أن إجمالي المساحة المنزرعة بمحصول القطن على مستوى مراكز المحافظة خلال الموسم الحالي بلغ نحو 5707 أفدنة.

 

وأشار إلى أن محافظة الفيوم جاءت في المرتبة الأولى في المساحة المنزرعة بالقطن على مستوى محافظات الوجه القبلي، بنسبة 55.5%، لافتًا إلى زراعة صنف «جيزة 98» هذا العام، باعتباره من الأصناف التي تتناسب مع طبيعة التربة والمناخ بالمحافظة.

 

وأضاف أن الصنف يتميز بكونه موفرًا للمياه، ومبكر النضج، وقصير العمر، وعالي الإنتاجية، مشيرًا إلى أن متوسط إنتاجية الفدان يتراوح بين 8 و10 قناطير.
وأكد وكيل وزارة الزراعة استمرار العمل على تفعيل دور الإرشاد الزراعي والوصول بالخدمات الإرشادية إلى المزارعين داخل الحقول، مع تكثيف الندوات والبرامج التدريبية والزيارات الحقلية، وتقديم التوصيات الفنية اللازمة بشأن أساليب الزراعة والري الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحصول وتقليل تكاليف الإنتاج.

 

وأضاف أن الالتزام بالتوصيات العلمية، وتنفيذ برامج المكافحة والرش المستمر وفقًا للتوصيات الفنية، أسهما في زيادة المحصول، مؤكدًا استمرار الأنشطة الزراعية للزراعات المتأخرة، في ظل المتابعة المستمرة من أجهزة وزارة الزراعة.

 

وأوضح أن فرق الإرشاد الزراعي تواصل المرور الميداني بالتنسيق مع المدارس الحقلية ومركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي والمكافحة، لمتابعة المحصول وتقديم الدعم الفني للمزارعين.

 

مساحة القطن في الوجهين البحري والقبلي

 

وأوضح الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن المساحات المنزرعة بمحصول القطن هذا العام بلغت نحو 202.804 ألف فدان على مستوى الجمهورية، منها 187.133 ألف فدان في الوجه البحري، فيما بلغت المساحة الإجمالية في الوجه القبلي نحو 10.284 ألف فدان.
وأشار إلى أن هذه المساحات تستهدف تلبية احتياجات الصناعة المحلية وزيادة القدرة التصديرية، في ظل استمرار الطلب العالمي على القطن المصري في عدد من الأسواق الخارجية.

 

وقال عمارة إن الخريطة الصنفية المعتمدة لمحصول القطن هذا الموسم اعتمدت على أصناف مستنبطة حديثًا تتميز بمقاومة الإجهادات المناخية، والتبكير في النضج، وتوفير نحو 30% من مياه الري.

 

وأضاف أن معهد بحوث القطن، بقيادة الأستاذ الدكتور وليد يحيى، مدير المعهد، يقدم حزمة من التوصيات الفنية العاجلة والضرورية للمزارعين، لحماية المحصول من مخاطر التقلبات الجوية وضمان تحقيق أعلى إنتاجية للفدان، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الإرشاد الرقمي والمتابعة الميدانية المكثفة.
تسويق المحصول

 

وأكد عمارة أن الخبرات المتراكمة لقيادات مركز البحوث الزراعية، وتحديدًا معهد بحوث القطن، تؤدي دورًا محوريًا في تجاوز العقبات التي واجهت المحصول خلال سنوات سابقة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية «الذهب الأبيض» في الأسواق الدولية.

 

وأشار إلى أن الجهود لم تقتصر على الجانب الفني والإرشادي، وإنما امتدت لتشمل سرعة الاستجابة لمشكلات المزارعين، لافتًا إلى استعداد وزارة الزراعة لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027.

 

وأوضح أن ذلك سيتم من خلال تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة القائمة على المزايدات العلنية، بما يضمن حصول المزارعين على أعلى سعر عادل، ويدعم ربحيتهم ويعزز قدرتهم على مواصلة زراعة المحصول الاستراتيجي.