أكد الدكتور بسيوني عبد الرازق زايد، رئيس قسم بحوث الأرز بمركز البحوث الزراعية، أن مصر لديها اكتفاء ذاتي من الأرز بفضل جهود مركز البحوث الزراعية وقسم بحوث الأرز ووزارة الزراعة، معربًا عن توقعه أن تظل الأسعار في متناول الجميع.
وأوضح زايد في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز أن الأرز سلعة حرة تخضع لقانون العرض والطلب، مرجحًا أن تكون الزيادة المؤقتة في الأسعار مرتبطة بزيادة الطلب من بعض الشركات الكبرى، بالتزامن مع احتفاظ بعض المزارعين بمحصولهم وعدم طرح الكميات المتاحة لديهم للبيع حتى الآن.
وأضاف أن نحو 30% من محصول الأرز لم يُحصد بعد، مشيرًا إلى أن سهولة تخزين الأرز لدى المزارعين قد تدفع بعضهم إلى تأجيل البيع، وهو ما يؤثر في حجم المعروض المتاح في السوق خلال الفترة الحالية.
وأشار رئيس قسم بحوث الأرز إلى أن التخزين التجاري الطبيعي يمثل ممارسة معتادة تستهدف الاحتفاظ بالكميات اللازمة لضمان استمرار عمل المضارب وتدفق السلعة بانتظام على مدار أشهر السنة، وتجنب حدوث فجوات في المعروض، مؤكدًا توافر الأرز باعتباره سلعة استراتيجية ترتبط بالأمن الغذائي المصري.
وفيما يتعلق باحتمالات الممارسات الاحتكارية، قال زايد إنه لا يعتقد أن السوق وصلت حتى الآن إلى هذه المرحلة، موضحًا أن الاحتكار قد يتمثل في حجب كميات كبيرة من الأرز بهدف خلق ندرة مصطنعة تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة غير مبررة وتحقيق مكاسب سريعة.
وشدد على أهمية تفعيل الرقابة على الأسواق من خلال جهاز حماية المستهلك وقطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، إلى جانب إمكانية إلزام المضارب والتجار بالإفصاح عن الكميات المتاحة لديهم، ووضع أسعار استرشادية عادلة للأرز، بما يسهم في ضبط السوق والحد من الارتفاعات غير المبررة.