افتتح الدكتور أحمد عبد الوهاب جبر “المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية”، موسم الصيد بالبحيرة، عقب انتهاء فترة حظر الصيد، بحضور الدكتور محمد هاني غنيم “محافظ الفيوم”، وعدد من قيادات الجهاز والجهات المعنية وممثلي الصيادين.
وشهدت فعاليات الافتتاح متابعة نواتج الصيد، التي أسفرت عن ظهور أسماك الموسى والجمبري والبلطي، وسط مؤشرات مبشرة بشأن تحسن الإنتاج السمكي بالبحيرة، لا سيما نتائج إلقاء زريعة الجمبري.
وتأتي هذه الجهود تنفيذاً لتوجيهات الأستاذ الدكتور صلاح الدين مصيلحي “رئيس مجلس إدارة الجهاز”، بمواصلة تنفيذ خطط تنمية بحيرة قارون وفق أسس علمية، والعمل على تحسين المخزون السمكي، ومتابعة نتائج إلقاء الزريعة، وتعزيز التنسيق بين القطاعات البحثية والتنفيذية والجهات المعنية، بما يسهم في استعادة القدرة الإنتاجية للبحيرة وتحقيق الاستفادة الاقتصادية منها.
وأكد الدكتور صلاح الدين مصيلحي أن تنمية بحيرة قارون تمثل أولوية مهمة للجهاز، نظراً لقيمتها البيئية والاقتصادية، مشيراً إلى أهمية استمرار الجهود العلمية والتطبيقية للحفاظ على مواردها الطبيعية، وتحقيق تنمية مستدامة توفر فرص العمل ومصادر الرزق للصيادين، وتسهم في دعم الأمن الغذائي.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد الوهاب جبر “المدير التنفيذي للجهاز”، أن افتتاح موسم الصيد يمثل خطوة مهمة لمتابعة نتائج أعمال تنمية البحيرة على أرض الواقع، وتقييم مدى نجاح برامج إلقاء الزريعة، مشيراً إلى حرص الجهاز على تكامل الجهود البحثية والفنية والتنفيذية لضمان تحقيق المستهدفات الإنتاجية.
وأوضح أن النتائج الأولية للصيد، وما ظهر من أحجام جيدة للجمبري ومعدلات نمو مبشرة، تمثل مؤشراً إيجابياً، خاصة أن المدة لم تتجاوز شهرين منذ إلقاء الزريعة، وهو ما يدعم مواصلة برامج التنمية والمتابعة الميدانية، مع الالتزام بضوابط الصيد والحفاظ على المخزون السمكي.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة أسماء عبد السميع “مدير الإدارة العامة للبحوث بالجهاز”، أن نتائج متابعة الصيد أظهرت أن حجم الجمبري جيد جداً، وأن معدلات نموه داخل البحيرة جيدة، رغم مرور شهرين فقط على إلقاء الزريعة، مؤكدة أن هذه النتائج تعد مؤشراً مشجعاً على نجاح جهود الإلقاء، وتستدعي استمرار المتابعة البحثية لتقييم تطور النمو ومدى استجابة الجمبري للظروف البيئية بالبحيرة.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد هاني غنيم “محافظ الفيوم”، عن سعادته بمشاركة الصيادين فرحتهم بافتتاح موسم الصيد، مؤكداً أن ظهور إنتاج الجمبري وأسماك الموسى يمثل ثمرة للجهود المشتركة بين المحافظة والجهاز والجهات المتخصصة لإعادة التوازن البيئي للبحيرة.
وثمن المحافظ جهود الدولة وتوجيهات القيادة السياسية لحماية وتنمية بحيرة قارون، مشيراً إلى ما شهدته من تدخلات علمية وبيئية، شملت مكافحة طفيل الأيزوبود، وإلقاء زريعة الجمبري وأمهات الموسى، إلى جانب مشروعات تحسين جودة المياه، ومنها مشروعات الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ومشروعات القرض الأوروبي.
وأضاف أن البحيرة شهدت تحسناً ملحوظاً في خواصها المائية ونسبة الملوحة، وتمر حالياً بمرحلة تعافٍ تتطلب تضافر جهود جميع الجهات والصيادين، والتصدي لمخالفات الصيد الجائر، للحفاظ على ما تحقق من نتائج.
وشهد الافتتاح حضور الدكتور أحمد سني الدين “رئيس الإدارة المركزية للإنتاج والتشغيل”، والدكتورة نسرين عز الدين “مستشار المحافظ لشئون الثروة السمكية”، والأستاذ سالم فتيح “رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق”، والدكتورة شيرين محمد محمود “رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبشواي”، إلى جانب عدد من قيادات الجهاز والعاملين بمنطقة وادي النيل للثروة السمكية، وممثلي الجهات البيئية والأمنية وجمعية صيادي قارون.
ويواصل جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية جهوده لتحويل المؤشرات الإيجابية التي تشهدها بحيرة قارون إلى نتائج إنتاجية مستدامة، من خلال دوره البحثي والفني و التنفيذي، والتعاون مع محافظة الفيوم والجهات المعنية، بما يدعم تنمية الثروة السمكية ويحافظ على حقوق الصيادين ومصادر رزقهم.
اقرأ أيضا
جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يستكمل موسم حصاد الأسماك بمزرعة المنزلة السمكية