ألتقى السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، المهندس على أبو سبع مدير عام المركز الدولي للبحوث الزراعية في الأراضي الجافة “ايكاردا”، والوفد المرافق له، والذي يضم الدكتور ميشيل افرام رئيس مجلس أمناء ايكاردا، والدكتور علاء حموية المنسق الإقليمي لايكادرا، وذلك لبحث الاستفادة منة مخرجات البحوث والدراسات الزراعية.
يأتي ذلك في إطار علاقات التعاون الوثيق والمثمر مع “أيكاردا”، وعرض المشروعات الجاري تنفيذها حالياً بين أيكاردا ومراكز الأبحاث التابعة للوزارة، وكذلك استعراض الفرص المستقبلية لتوسيع آفاق التعاون بين أيكاردا ووزارة الزراعة.
كما تم خلال اللقاء استعراض ومناقشة إعادة هيكلة المجموعة الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية، والتي تضم 16 مركزاً دولياً لتعمل تحت كيان واحد لخدمة القضايا الزراعية ذات الأولوية في الدول الأعضاء فيها.
وأشار القصير إلى الجهود التي بذلتها أيكاردا في مصر بصفتها الدولة المضيفة للبرنامج الإقليمي لحوض النيل وجنوب الصحراء الأفريقية، من خلال المساهمات البحثية، والمشاريع المشتركة، ونقل التكنولوجيا، وبناء قدرات المؤسسات البحثية المحلية وغيرها.
وأكد القصير على ضرورة تكثيف جهود التعاون بين المؤسسات الزراعية الوطنية وأيكاردا في المجالات ذات الأولوية للدولة المصرية، وخاصة فيما يتعلق بالزيادة الرأسية فى الإنتاجية المحصولية، وذلك من خلال استنباط أصناف جديدة لمحاصيل القمح، والشعير، والمحاصيل البقولية، وخاصة الفول البلدي، وكذلك في مجال إدارة عمليات ترشيد استخدامات المياه، حيث تقوم الدولة بتنفيذ البرنامج القومي لتطوير وتحديث منظومة الري في أراضي الوادي والدلتا، كما تتطلع وزارة الزراعة على دعم التعاون مع أيكاردا في مجالات تحسين الأراضي الزراعية، وحمايتها من التصحر، وزيادة الملوحة، وكذلك رفع إنتاجية الأراضي الضعيفة والهامشية، وكذلك تنمية المجترات الصغرى من خلال التحسين الوراثي واستنباط سلالات جديدة تتحمل الإجهادات البيئية وذات عائد كبير.
وطالب وزير الزراعة أن تعمل أيكاردا على دعم المشروع القومي لتطوير وتحديث الري من خلال إجراء الدراسات العلمية والميدانية على أرض الواقع؛ لتحليل مردودات تطبيق تطوير، وتحديث الري فى المناطق المختلفة، والتوصل إلى آلية، ونتائج مقرونة بالأدلة، وتوثيق تلك النتائج، وإمكانية استخدام نظام مراقبة الري عن طريق القمر الصناعي، لتحديد الأماكن التي تروي بنسبة كبيرة، والأماكن التي تروي بنسب أقل وهكذا.
وتناول القصير التغيرات المناخية وتأثيرها علي الزراعة، حيث أوضح أن الدولة المصرية تقوم بإعداد الاستراتيجة الوطنية للتغيرات المناخية، واقترح أن يتم التعاون في هذا الإطار مع أيكاردا لما لها من خبرات كبيرة فى هذا المجال.
كلمة المهندس علي أبو سبع أثناء بحث مخرجات البحوث والدراسات الزراعية
ومن جانبه أكد المهندس علي أبوسبع علي أهمية العمل خارج الصندوق من خلال الأصول الوراثية، فيما يخص مسألة الأمن الغذائي.
وأشار إلي أن مصر تتمتع بطاقات بحثية كبيرة لا تتوافر في دول أخرى بالإقليم، وطالب بضرورة تخصيص موارد للبحث في هذا المجال، مؤكدا أن أيكادرا سوف تعمل مع بنوك الجينات في الإقليم خاصة في مصر والمغرب.
كما أعرب ميشيل افرام عن شكره لدور الدولة المصرية في احتضان مركز أيكاردا بعد انتقاله من مدينة حلب، وأكد أن مصر متمثلة في وزارة الزراعة ومراكزها البحثية، تمثل أكبر شريك للتعاون مع أيكاردا في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا استمرار أيكاردا في دعم العمل الإنمائي والبحثي في مصر والدول العربية؛ بغرض مواجهة التحديات التي تؤثر علي عملية التنمية الزراعية، وتهدد استقرار العالم ووضع الأمن الغذائي، خاصة التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية.
حضر اللقاء الدكتور محمد سليمان رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الخارجية الدولية، والدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ.
أقرأ أيضا: د. محمد سليمان: مركز البحوث الزراعية الصرح العلمي الأول في مصر