الجهاز الهضمي للدواجن يُعد من أهم أجهزة الجسم، فهو المسؤول الأول عن امتصاص العناصر الغذائية، وأي خلل فيه ينعكس سلبًا على صحة الطائر وإنتاجه، وعادةً ما تلعب البيئة التي ينشأ فيها الطائر دورًا رئيسيًا في التأثير على توازن البكتيريا داخل أمعائه.
الجهاز الهضمي للدواجن وفوائد البكتيريا النافعة بعد الفقس
وخلال حلوله ضيفًا على الإعلامي طه اليوسفي مقدم برنامج «المرشد الزراعي»، المذاع عبر شاشة قناة مصر الزراعية، أوضح الدكتور عبدالمنعم صدقي أن الطائر حديث الفقس تكون أمعاؤه شبه معقمة، لافتًا إلى أن الميكروبات تبدأ في الزيادة تدريجيًا من البيئة المحيطة.
وشدد على ضرورة التدخل المبكر باستخدام الخميرة الجافة بجرعة واحد جرام لكل لتر ماء خلال الأيام الأولى من عمر الطائر، مضيفًا أن الخل الطبيعي «الحمض الخليكي» يُعد من الوسائل المتاحة لصغار المربين، حيث يُستخدم بجرعة 2 سم لكل لتر ماء، موصيًا باستخدامه كوسيلة اقتصادية وآمنة لتحفيز الجهاز الهضمي للدواجن وتحسين المناعة.
ضبط الجرعات وعدم الإسراف في الاستخدام
تابع صدقي حديثه محذرًا من الإسراف في استخدام الإضافات الطبيعية، مشيرًا إلى أن تجاوز الجرعة لا يُسبب ضررًا كبيرًا للطائر، لكنه يُعد إهدارًا للموارد، موضحًا أن الخل التجاري المستخدم منزليًا تركيزه منخفض، لذا يمكن رفع الجرعة إلى 3 أو 4 سم لكل لتر ماء دون تأثير سلبي، مشددًا على أهمية معرفة الكميات المناسبة لكل مرحلة عمرية لضمان تحقيق أقصى استفادة، وإفادة وتحسين خصائص الجهاز الهضمي للدواجن.
طرق دعم الجهاز الهضمي للدواجن وكيفية الاستغناء عن المضادات الحيوية
سلط صدقي الضوء على علاقة سلامة الجهاز الهضمي بمدى الحاجة إلى الأدوية والمضادات الحيوية، مؤكدًا أن دعم القناة الهضمية قد يُقلل من الاعتماد على العلاجات التقليدية.
وأوضح أن الأمراض غالبًا ما تنتج عن خلل في البيئة أو التربية، مستشهدًا بتجربة زيارته لمزرعة في منطقة رمانة بالعريش تعتمد على الأعشاب الطبيعية مثل الحلبة ومكونات عطرية، مفندًا بذلك الحاجة لاستخدام مضادات حيوية، ومشيرًا إلى أن المنتج الناتج كان طبيعيًا وطعمه مميزًا.
مخاطر المضادات الحيوية على الإنسان والدواجن
كشف صدقي أن استخدام المضادات الحيوية في الدواجن يفرض قيودًا على توقيت الذبح، بسبب ضرورة الانتظار حتى زوال المتبقيات الدوائية من جسم الطائر.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي اتجه لتقليل استخدام المضادات الحيوية بعد رصد آثارها السلبية على صحة الإنسان، مشيرًا إلى أن الأزمة التي صاحبت دخول الدواجن البيضاء إلى مصر كان سببها الرئيسي هو الاعتماد المفرط على هذه المضادات، مؤكدًا أن هذا الملف بحاجة إلى نقاش موسع للوقوف على تداعياته.
أهمية النظافة وتفادي تلوث اللحوم أثناء الذبح
نصح صدقي باتباع معايير النظافة الدقيقة عند ذبح الدواجن، محذرًا من فتح الجهاز الهضمي خلال عملية الذبح لتفادي تسرب الملوثات إلى اللحم، موضحًا أن بعض السيدات أكثر دراية بهذا الإجراء، حيث يحرصن على سحب الخوصلة من منطقة الزور دون إحداث تمزق في القناة الهضمية، مؤكدًا أن الغسيل الجيد للحوم، ونقعها في محلول من الليمون والملح، يقلل من احتمالات التلوث.
دور المجازر في ضمان سلامة اللحوم
أوضح صدقي أن المجازر تخضع لبروتوكولات صحية صارمة تشمل مراحل الذبح والتجويف والتقطيع والتبريد، موضحًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع انتقال البكتيريا الضارة مثل الإشريشيا كولاي والسالمونيلا، مشيرًا إلى أن منع إصابة الإنسان بهذه الأمراض يمثل مكسبًا صحيًا كبيرًا، مدللًا على أهمية الاهتمام بالمنبع «الدواجن» لحماية المستهلك.
الوقاية أساس الصحة للإنسان والدواجن
شدد صدقي على أن الوقاية تمثل الركيزة الأساسية للصحة، سواء في الإنسان أو الطائر، مشيرًا إلى أن أغلب أمراض الإنسان تبدأ من المعدة، كما هو الحال في الطيور، موصيًا بضرورة الحفاظ على التوازن الغذائي وتفادي الإفراط في تناول الطعام، محذرًا من أن الجوع الشديد ثم الشبع المفاجئ يؤديان إلى اضطرابات صحية، مؤكدًا أن الاتزان في التغذية يُعد من مفاتيح النجاح في تربية الدواجن كما في حياة الإنسان.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة الكاملة
كيفية الحفاظ على الجهاز الهضمي للدواجن
شاهد أيضًا..
موضوعات ذات صلة..
تربية الدواجن.. التغيرات المناخية وأنظمة التربية والتغذية وعلاقتها بانتشار الأمراض
استراتيجيات نجاح برامج تغذية الدواجن.. “قواعد واشتراطات”