أكد الدكتور محمد الجارحي، نائب وزير الزراعة الأسبق، أنه نشأ في بيئة قائمة على الكرم والعطاء، موضحًا أن والده غرس فيه قيم الأمانة والاعتماد على مصدر رزق حلال، مشيرًا إلى أنه كان ينام كل ليلة وضميره مرتاح، دون ظلم أو كراهية لأحد، مؤكدًا أن خدمة الناس وحبهم كانا مصدر سعادته الدائم، وذلك خلال حلوله ضيفًا على الإعلامي أحمد إبراهيم، مقدم برنامج “الفرسان”، المذاع عبر شاشة قناة مصر الزراعية.
أضاف أنه حصل على بكالوريوس الطب البيطري من جامعة القاهرة عام 1977، متابعًا أنه واصل رحلته العلمية بحصوله على درجة الماجستير عام 1983، ثم الدكتوراه عام 1987، مؤكدًا أنه كان لديه شغفه الدائم للتعلم، ما دفعه للانضمام إلى جامعة كولورادو بالولايات المتحدة، لاستكمال دراساته ما بعد الدكتوراه عامي 1989 و1992، موضحًا أنه بدأ عمله في مركز البحوث الزراعية، متدرجًا من باحث إلى أن شغل منصب مدير معهد التناسليات الحيوانية، ثم نائب رئيس المركز.
مناصب وإنجازات
أشارالجارحي إلى أنه لم يسعَ إلى أي منصب، بل جاءت المناصب إليه، مفندًا ذلك بتوليه عدة مناصب بارزة، منها رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، ورئيس هيئة الخدمات البيطرية، ونائب رئيس مركز البحوث الزراعية، إضافة إلى رئاسته لصندوق التأمين على الثروة الحيوانية، موضحًا أنه أشرف على عشرات الأبحاث ورسائل الماجستير والدكتوراه.
الطب البيطري ودوره في حماية الصحة العامة
لفت الدكتور محمد الجارحي إلى أن الطبيب البيطري يعد خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان، مشددًا على أهمية دوره في منع انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، موضحًا أن العولمة جعلت العالم قرية صغيرة، مدللًا على ذلك بانتشار الأمراض العابرة للحدود مثل إنفلونزا الطيور، والجدري، وكورونا، مشيرًا إلى أن دور الأطباء البيطريين لا يقتصر على مكافحة هذه الأوبئة، بل يمتد إلى الرقابة على الأغذية ذات الأصل الحيواني، سواء كانت لحومًا أو ألبانًا أو منتجاتها المختلفة.
وأضاف الجارحي أن وزارة الزراعة تضم معامل ذات كفاءة عالية، تعمل على فحص الأغذية واللحوم والمبيدات، مؤكدًا أن هذه المعامل تساهم في حماية المواطنين من الأمراض الوافدة، مدللًا على ذلك بالسيطرة على مرض السعار، مشيرًا إلى أن مصر بها أكثر من خمسة ملايين كلب ضال، وهو رقم يشكل تحديًا صحيًا كبيرًا، موضحًا أن الطبيب البيطري يعمل بالتعاون مع الأطباء البشريين والمحليات للحد من انتشار هذه الأمراض.
تطوير مهارات البيطريين ومواجهة تحديات المهنة
أوصى الجارحي بضرورة البحث عن حلول لمشكلة نقص أعداد الأطباء البيطريين، مشيرًا إلى أنه خلال فترة عمله كان يحرص على تعليم الأطباء مهارات عملية تفيدهم في حياتهم المهنية، موضحًا أنه ركز على تدريبهم في مجالات مثل التلقيح الصناعي للأبقار والأرانب والبط، لافتًا إلى أن هذه المهارات فتحت لهم آفاقًا جديدة في العمل الحر.
أوضح أنه ساهم في تدريب الأطباء البيطريين على استخدام أجهزة السونار للكشف المبكر عن الأمراض الحيوانية، مسلطًا الضوء على أهمية هذه التقنيات في تحسين جودة الخدمات البيطرية، مشددًا على ضرورة دعم المراكز البحثية، لأنها تضم نخبة من العلماء القادرين على تحقيق نهضة زراعية كبيرة، مشيرًا إلى أنه لا يزال متواصلًا مع تلاميذه، معتزًا بما حققوه من نجاحات في هذا المجال.
حياة بسيطة وسعادة بالإنجازات
تابع الدكتور محمد الجارحي حديثه مؤكدًا أنه رغم توليه مناصب رفيعة، فإنه لا يزال يعيش حياة بسيطة، موضحًا أنه يقيم في الشقة التي تزوج فيها، ويستخدم سيارة موديل 2002، مشيرًا إلى أنه لم يسعَ وراء الرفاهية، بل وجد سعادته في الإنجازات التي قدمها لوطنه، مدللًا على ذلك بتكريمه داخل مصر وخارجها، بما في ذلك حصوله على جوائز مرموقة من منظمة الفاو، مؤكدًا أن هذه الإنجازات هي التي تشعره بالفخر والرضا.
واختتم حديثه بالتأكيد على إيمانه بقدرة الإنسان المصري على تحقيق المعجزات، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك كفاءات علمية قادرة على إحداث تغيير إيجابي، موضحًا أن الطبيب البيطري يحتاج إلى مزيد من التقدير، لأنه يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الصحة العامة، موصيًا بضرورة دعم المراكز البحثية والاهتمام بالكفاءات الشابة، مشددًا على أن نهضة مصر لن تتحقق إلا بالعلم والعمل والإخلاص.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة كاملة..
موضوعات ذات صلة..
د.محمد الجارحي: جمعت بين الزراعة والطب البيطري وساهمت في مشروع بدائل الألبان
موضوعات قد تهمك..
الطيور المحمية ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي
الأسمدة الحيوية.. اشتراطات نجاحها وفوائد رش “الطحالب الخضراء” و”سيليكات البوتاسيوم”