أوضحت الدكتورة هبة شحاتة محمد أنه تم تطوير استخدام اللقاحات الميكروبية في الزراعة العضوية كأداة فعالة لتعزيز نمو المحاصيل الزراعية وحمايتها من الأمراض الفطرية.
ولفتت إلى أن هذه اللقاحات توفر عناصر غذائية هامة مثل النيتروجين والفوسفور، وتساهم في زيادة الإنتاج وتحسين مقاومة النباتات للأمراض.
وأضافت أن الهدف من استخدام اللقاحات الميكروبية هو تحسين خصوبة التربة وزيادة الإنتاجية دون اللجوء إلى الأسمدة الكيميائية الضارة، موضحةً أن الزراعة العضوية بدأت تنتشر بشكل أكبر، خاصة مع وجود قوافل توعية تساعد في نشر الوعي حول فوائد هذه الممارسات الزراعية.
التحديات في المناطق النائية واستخدام اللقاحات الميكروبية
أشارت الدكتورة إلى أن بعض المناطق النائية مثل شرق العوينات ووادي الجديد تشهد صعوبة في الوصول إلى الأسمدة الكيميائية التقليدية، وتواجه تحديات كبيرة في تكلفة هذه الأسمدة.
وأضافت أنه في مثل هذه المناطق، يمكن استخدام اللقاحات الميكروبية كبديل فعال من حيث التكلفة والفاعلية. لفتت إلى أن هذه اللقاحات تتوفر من خلال المناخز البحثية، وأنها أصبحت متاحة على نطاق واسع في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى الأسمدة الكيميائية.
نجاح تجربة استخدام اللقاحات الميكروبية
أكدت الدكتورة هبة أن تجربة استخدام اللقاحات الميكروبية في زيادة إنتاج المحاصيل قد أثبتت نجاحًا كبيرًا، حيث تم استخدامها في عدة مواقع بنجاح. وأوضحت أن هذه التجربة أسفرت عن نتائج إيجابية ساعدت في رفع الإنتاجية الزراعية باستخدام لقاحات نباتية اقتصادية وغير مكلفة. وأكدت أن الهدف الرئيسي لهذه التجارب هو تسهيل تطبيق الزراعة العضوية وزيادة الوعي بين المزارعين حول الفوائد المستدامة لهذا النوع من الزراعة.
الاقتصاد الأخضر وأثره على التنمية الزراعية
تطرقت الدكتورة هبة إلى مفهوم “الاقتصاد الأخضر”، مشيرةً إلى أنه يعنى توفير احتياجات الناس بأقل التكاليف ودون التأثير على البيئة.
وأكدت أن الاقتصاد الأخضر يعد من أساسيات نجاح الدول التي تعتمد الزراعة كأساس لاقتصادها. وأضافت أن الدول التي تركز على الزراعات المستدامة، مثل الزراعة العضوية، تسهم في تقليل الأضرار البيئية وتدعم تحسين إنتاجيتها الزراعية بشكل ملحوظ.
وأكدت أن الاستفادة من المخلفات الزراعية مثل الأعشاب والفضلات أصبحت جزءًا من هذا الاقتصاد الأخضر، مما يسهم في إنتاج الأسمدة العضوية والوقود الحيوي.
إدارة الأرض كعنصر أساسي في الزراعة المستدامة
نصحت الدكتورة هبة بضرورة “إدارة الأرض” بشكل علمي ومنهجي، مشيرةً إلى أن هذا المصطلح يتجاوز مجرد الزراعة التقليدية.
وأوضحت أن إدارة الأرض تشمل تحليلها من جوانب مختلفة مثل الكيمياء والطبيعة، وذلك لتحديد المحاصيل التي تناسب كل نوع من الأراضي.
وبينت أنه من خلال هذه الإدارة، يمكن تحقيق أقصى استفادة من الأرض، حتى وإن كانت تعاني من مشاكل مثل الملوحة أو نقص العناصر الغذائية.
وأضافت أنه يمكن رفع كفاءة الأرض من خلال التقنيات الحديثة مثل اللقاحات الميكروبية التي تساهم في معالجة هذه المشكلات وتحقيق إنتاجية عالية.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة الكاملة..
الزراعة العضوية ومفهوم التنمية المستدامة
شاهد أيضًا..
موضوعات ذات صلة..
التغذية المناعية.. مركبات ترفع مقاومة النبات ضد الضغوط الحيوية وغير الحيوية
هل زيادة «الملقحات البكتيرية» و«المخصبات الحيوية» يسبب أضرار للتربة؟..«باحث يجيب»