العصافير وأنواع الطيور وخصائصها كانت محور حديث الدكتور عمر تمام أستاذ المحميات الطبيعية وعميد معهد البيئة سابقًا، خلال حلوله ضيفًا على الإعلامية دينا هاني، مقدمة برنامج «نهار جديد» المذاع عبر شاشة قناة مصر الزراعية.
في البداية سلط الدكتور عمر تمام، الضوء على أهمية التعرف على الأنواع المختلفة للطيور، مشيرًا إلى أن تربية الطيور تتطلب معرفة بطبيعة غذائها وطرق العناية بها، مدللًا على ذلك بحالات النفوق نتيجة تغيرات درجات الحرارة أو هجمات الحيوانات المفترسة.
أوضح أن هناك العديد من الأنواع غير المعروفة لدى البعض، مثل طائر الكمبورة، متابعًا أن بعض الطيور محمية قانونيًا ولا يجوز صيدها أو الاتجار بها.
تصنيف العصافير وخصائصها التشريحية
كشف عميد معهد البيئة السابق عن عدد أنواع الطيور على مستوى العالم، موضحًا أنها تبلغ حوالي 9500 نوع، موضحًا أن رتبة العصافير وحدها تضم 4525 نوعًا، أي ما يقارب 60% من إجمالي الأعداد المسجلة عالميًا.
تابع أنها تتميز بتشريح خاص في أقدامها، حيث تمتلك ثلاثة أصابع أمامية وإصبعًا خلفية، مشيرًا إلى أن الطيور التي تتغذى على الأسماك تختلف في تكوين أقدامها، إذ تمتلك إصبعين أماميين وإصبعين خلفيين متلاصقين.
أضاف أن بعض الانواع، مثل النعام، تمتلك إصبعين فقط، في حين أن طيور الرياح، مثل الكازوار، تمتلك ثلاثة أصابع فقط.
تأثير القضاء على العصافير في التوازن البيئي
أكد الدكتور عمر تمام، أستاذ المحميات الطبيعية، وعميد معهد البيئة السابق، أن العصافير تلعب دورًا حيويًا في حفظ التوازن البيئي، مشيرًا إلى أن اختفاءها يؤدي إلى انتشار الحشرات بكميات هائلة.
أوضح أن الإنسان منذ بدأ في استخدام الشباك والخرطوش لاصطياد الطيور، زادت الأمراض وانتشرت الآفات الزراعية، مدللًا على ذلك بزيادة الحاجة إلى المبيدات الحشرية، التي قد تضر بالإنسان عند استخدامها بطرق خاطئة.
تابع حديثه موضحًا أن العصافير تلتهم أعدادًا كبيرة من الحشرات، مثل الجراد والديدان، والتي قد تهاجم المحاصيل الزراعية.
شدد على أن القضاء على العصافير يدفع المزارعين لاستخدام كميات كبيرة من المبيدات، التي قد لا يلتزم البعض بفترة الأمان الخاصة بها قبل جني المحصول، مما يؤدي إلى تلوث الغذاء وانتقال المبيدات إلى جسم الإنسان.
الطيور المحمية ودورها في النظام البيئي
كشف تمام أن هناك العديد من الأنواع التي يحظر صيدها قانونيًا منذ أكثر من مئة عام، مثل الهدهد وأبو قردان وأبو فسادة والوروار، معللًا ذلك بأدوارها المهمة في النظام البيئي.
أوضح أن الوروار، على سبيل المثال، لا يقضي على خلايا النحل كما يعتقد البعض، بل يقوم بالتغذي على النحل العجوز فقط، مما يساعد على تنشيط الخلايا والحفاظ على سلالات قوية من النحل.
أضاف أن البعض يخطئ في فهم دور هذا الطائر، حيث يقوم مربو النحل بإطلاق النار عليه خشية أن يضر بمناحلهم، في حين أن دوره يشبه دور البيطري في قطعان الأغنام، إذ يتخلص من الأفراد غير المنتجة أو المريضة، مما يساعد في تحسين جودة الإنتاج.
الحاجة إلى توعية المجتمع بأهمية الطيور
شدد تمام على ضرورة رفع الوعي البيئي لدى الشباب والفئات غير المطلعة على أهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي، مفسرًا أن الصيادين يعتبرون صيد بعض أنواعها عادة موسمية، مما يؤدي إلى تراجع أعدادها وتأثير ذلك سلبًا على البيئة.
أوصى بضرورة إيجاد بدائل لمن يعتمدون على الصيد كمصدر دخل، مثل تقديم دعم لمزارع الأنواع البديلة، مثل السمان، من خلال خفض أسعارها وتوفير تسهيلات للحصول عليها.
أكد أن توفير بدائل مناسبة قد يسهم في تقليل الاعتماد على الصيد الجائر.
السياحة البيئية وأهمية توثيق الطيور
سلط تمام الضوء على أهمية استغلال التنوع البيئي للطيور في دعم السياحة البيئية، مشيرًا إلى أن بعض الطيور كانت في الماضي عنصرًا جذابًا للفنانين والمصورين والسياح.
اقترح إعداد خريطة توضح أماكن انتشار الأنواع المختلفة في مصر، بحيث تسهم في تعزيز السياحة البيئية والتوعية بأهمية الطيور ودورها في النظام البيئي.
اختتم حديثه مؤكدًا أن الاهتمام بالطيور لا يقتصر على الحفاظ على التنوع البيئي فقط، بل يمتد ليشمل جوانب اقتصادية وسياحية أيضًا، داعيًا إلى بذل جهود مشتركة بين الدولة والمجتمع للحفاظ على هذه الكائنات المهمة.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة الكاملة..
أسرار العصافير وفوائدها للبيئة
شاهد أيضًا..
شاهد أيضا..
موضوعات قد تهمك..
معاملات ما قبل جني محصول القطن.. قواعد التسميد البوتاسي واشتراطات المكافحة الحشرية
محصول القمح.. أفضل الأصناف المقاومة للملوحة ومزايا «سخا 96»
محصول القطن.. المعاملات الزراعية السليمة والخطط الاستباقية لمجابهة تداعيات التغيرات المناخية
إقرأ أيضًا..
اشتراطات “أقلمة” شتلات محصول الفراولة ومحاذير تكرار الزراعة وخطوات “تعقيم” التربة
محصول الرمان.. فوائد عملية التكييس و3 معاملات تضمن نجاح “تلوين الثمار”