الجهاز الهضمي للدواجن يمثل حجر الأساس في منظومة التربية ومشروعات الإنتاج الداجني، ويُعد بمثابة المصنع الحيوي المسؤول عن تحويل الأعلاف إلى منتجات غذائية مثل اللحم والبيض.
وخلال حلوله ضيفًا على الإعلامي طه اليوسفي، مقدم برنامج «المرشد الزراعي»، المذاع عبر شاشة قناة مصر الزراعية، أكد الدكتور عبدالمنعم صدقي، أستاذ رعاية الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني أن كفاءة الجهاز الهضمي للدواجن تؤثر بشكل مباشر على معدل تحويل الغذاء إلى نمو وإنتاجية، مما يبرز أهمية الحفاظ على صحته لضمان تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة.
وأوضح «صدقي» أن تحسين صحة الجهاز الهضمي للدواجن يمثل أحد المفاتيح الأساسية لنجاح دورات الإنتاج، لا سيما في ظل تزايد الطلب على البروتين الحيواني لمواكبة النمو السكاني المتسارع.
البكتيريا النافعة ودورها في تحسين الجهاز الهضمي الدواجن
أكد الدكتور عبدالمنعم صدقي، أستاذ رعاية الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن استخدام البكتيريا النافعة في تغذية الطيور أصبح عنصرًا أساسيًا في أنظمة الإنتاج المكثف، موضحًا أن هذه الكائنات الحية الدقيقة تُضاف إلى العليقة أو مياه الشرب وفقًا للأهداف المحددة، مما يساهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي للدواجن وزيادة الإنتاجية بالتبعية.
إنتاج المستحضرات محليًا تحت إشراف وزارة الزراعة
أوضح أن المستحضرات التي كانت تُستورد فيما سبق، أصبحت تُنتج محليًا تحت إشراف وزارة الزراعة، حيث تخضع لمراجعة دقيقة من لجان متخصصة بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني قبل التصريح باستخدامها، مشيرًا إلى أن تراخيصها تُجدد كل ثلاث سنوات لضمان فاعليتها وسلامتها.
أنواع الإضافات المستخدمة في تحسين المناعة والنمو
أضاف أن هذه المنتجات تشمل مخاليط الفيتامينات، ومُعززات النمو، ومحسنات المناعة، إلى جانب البروبيوتيك، الذي يُعد أحد البدائل الفعالة للمضادات الحيوية، مشيرًا إلى أن هذه التقنية ليست حديثة تمامًا، إذ كانت بعض ربات البيوت قديمًا يستخدمن الخميرة كإضافة غذائية للدواجن، نظرًا لاحتوائها على بكتيريا نافعة تُحسن من صحة الجهاز الهضمي للدواجن وتُعزز معدلات التحويل الغذائي.
دور البروبيوتيك في تحسين صحة الجهاز الهضمي للدواجن
أكد أن البروبيوتيك يعمل من خلال احتلال المواقع التي تستقر فيها البكتيريا الضارة داخل الجهاز الهضمي للدواجن، مما يمنع تكاثرها ويحد من تأثيرها السلبي، موضحًا أن هذه الميكروبات النافعة تفرز إنزيمات تُحسن كفاءة الهضم، مما ينعكس إيجابيًا على معدل تحويل الغذاء إلى لحم، وبالتالي يحقق نتائج اقتصادية أفضل للمربين.
البريبيوتيك والسينبيوتيك.. تأثير مزدوج على صحة الدواجن
أشار إلى أن هناك أيضًا “البريبيوتيك”، وهي مركبات كربوهيدراتية غير قابلة للهضم تُحفّز نمو الكائنات النافعة داخل الأمعاء، مما يمنحها تفوقًا على الكائنات الضارة، موضحًا أن تنشيط هذه البكتيريا يؤدي إلى زيادة أعدادها وتعزيز المناعة الطبيعية للطيور، لافتًا إلى أن بعض المنتجات التجارية تجمع بين البروبيوتيك والبريبيوتيك تحت مسمى “السينبيوتيك”، الذي يحقق فاعلية مزدوجة في تحسين صحة الطيور.
الإضافات النباتية ودورها في تحقيق التوازن الميكروبي
أوضح أن الإضافات النباتية، المعروفة باسم “الفايتو بايوتيكس”، تُعد من الوسائل الفعالة لتعزيز التوازن الميكروبي داخل الجهاز الهضمي، حيث تعمل هذه المستخلصات النباتية على اختراق جدران خلايا البكتيريا الضارة، مما يؤدي إلى تكسيرها والقضاء عليها، وبالتالي تحسين صحة الطيور وزيادة معدلات النمو.
أهمية المخلفات النباتية في تغذية الطيور
أكد أن استخدام المخلفات النباتية في تغذية الطيور، مثل قشور وعروش الجزر، يُساهم في تحسين الأداء الغذائي، موضحًا أن الجزر يحتوي على مادة الكاروتين، التي تتحول إلى فيتامين A الضروري للنمو وتقوية المناعة، مشيرًا إلى أن ربات البيوت قديمًا كن يعتمدن على مخلفات المطبخ كمصدر غذائي للدواجن، مما ساعدها على مقاومة الأمراض رغم بطء معدل نموها مقارنة بالإنتاج التجاري الحديث.
الأحماض العضوية كبدائل طبيعية للمضادات الحيوية
لفت إلى أن الأحماض العضوية تُعد بدائل طبيعية للمضادات الحيوية التي تم حظر استخدامها منذ عام 2006 في الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن هذه الأحماض تشمل حمض الخليك (الموجود في الخل)، وحمض اللاكتيك، وحمض الستريك (المُستخلص من الليمون)، مؤكدًا أن استخدامها يُساعد في ضبط التوازن الميكروبي داخل القناة الهضمية، مما يقلل من انتشار البكتيريا الضارة ويُحسن مناعة الطيور.
توصيات لصغار المربين لتحسين الإنتاجية
أوصى صغار المربين بإضافة كميات مدروسة من حمض الخليك إلى مياه الشرب بانتظام، حيث يساعد ذلك على تقليل انتشار الأمراض وتحسين الإنتاجية، مشيرًا إلى أن المزارع التجارية تعتمد بشكل أساسي على هذه الإضافات لضمان إنتاج مستدام وعالي الجودة.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة الكاملة
كيفية الحفاظ على الجهاز الهضمي للدواجن
شاهد أيضًا..
موضوعات ذات صلة..
تربية الدواجن.. التغيرات المناخية وأنظمة التربية والتغذية وعلاقتها بانتشار الأمراض
استراتيجيات نجاح برامج تغذية الدواجن.. “قواعد واشتراطات”