أكد الدكتور عبدالمنعم صدقي، أستاذ رعاية الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن الجهاز الهضمي للدواجن يمثل حجر الأساس في منظومة التربية، مشيرًا إلى أنه يُعد بمثابة مصنع حيوي مسؤول عن تحويل الأعلاف إلى منتجات غذائية مثل اللحم والبيض.
وأضاف أن كفاءة الجهاز الهضمي للدواجن تؤثر بشكل مباشر على معدل تحويل الغذاء إلى نمو وإنتاجية، مما يبرز أهمية الحفاظ على صحته لضمان تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة، موضحًا أن تحسين صحة الجهاز الهضمي يمثل أحد المفاتيح الأساسية لنجاح دورات تربية الدواجن، لا سيما في ظل تزايد الطلب على البروتين الحيواني لمواكبة النمو السكاني المتسارع.
غياب المعلومة وتأثيره على استقرار منظومة الإنتاج
أوضح صدقي أن غياب المعلومات الصحيحة يمثل تحديًا كبيرًا أمام المربين، مؤكدًا أن العديد من صغار المستثمرين يدخلون إلى مجال تربية الدواجن ثم يخرجون منه بسبب نقص الوعي بمتطلبات التربية السليمة.
وأشار إلى أن إدراك أساسيات التغذية، وأساليب الوقاية من الأمراض، والعوامل المؤثرة على الإنتاجية، يعد أمرًا ضروريًا لضمان الاستمرار في هذا المجال، مضيفًا أن المعرفة العلمية المتجددة تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح قطاع الدواجن، حيث تتيح للمربين تطبيق أحدث المستحدثات العلمية في الإدارة والتغذية.
تأثير صحة الجهاز الهضمي على الإنتاجية
شدد صدقي على أن أي اضطراب يصيب الجهاز الهضمي للدواجن ينعكس سلبًا على الإنتاج، موضحًا أن الطائر، كغيره من الكائنات الحية، يتأثر بالعوامل البيئية والتغذوية، مما قد يؤدي إلى فقدان الشهية واضطرابات هضمية، مشيرًا إلى أن الطيور تتعرض لضغوط كبيرة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة، حيث يستهدف المربون وصول الدواجن إلى وزن التسويق خلال 32-35 يومًا فقط، مضيفًا أن هذا الأمر يستلزم جهازًا هضميًا يعمل بكفاءة عالية لضمان تحقيق أفضل معدل تحويل غذائي.
التوجه نحو بدائل المضادات الحيوية
أوضح صدقي أن المضادات الحيوية دخلت صناعة الدواجن عام 1951 لمكافحة الأمراض وتحسين الإنتاج، مشيرًا إلى أن استخدامها ارتبط بجوانب سلبية أثرت على صحة الإنسان، حيث تؤدي إلى تكوين أجسام مضادة تقلل من فعالية العلاج بالمضادات الحيوية، مضيفًا أن هذا الأمر دفع الاتحاد الأوروبي إلى حظر استخدامها في صناعة الدواجن منذ عام 2006، مما أدى إلى خسائر في الإنتاج نتيجة عدم توفر بدائل علاجية كافية في البداية.
وأكد أن البحث العلمي لعب دورًا محوريًا في تطوير بدائل أكثر أمانًا مثل البروبيوتيكس، والفيتوبيوتيكس، والأحماض العضوية، والفيتامينات والمعادن، وهي حلول تعزز صحة الجهاز الهضمي دون آثار جانبية سلبية على صحة الإنسان.
التوازن الميكروبي في الجهاز الهضمي وأهميته
كشف صدقي أن الجهاز الهضمي للدواجن يحتوي على كائنات حية دقيقة تشمل البكتيريا النافعة والضارة، بالإضافة إلى الفطريات والفيروسات والكائنات الأولية، مشيرًا إلى أن المضادات الحيوية كانت تعمل على القضاء على هذه الكائنات دون تمييز، مما أدى إلى خلل في التوازن الطبيعي داخل الجهاز الهضمي، مضيفًا أن البدائل الحديثة مثل البروبيوتيكس تساعد في الحفاظ على هذا التوازن، حيث تعمل على تعزيز نمو البكتيريا النافعة، مما يحسن من كفاءة الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، موضحًا أن استخدام هذه البدائل أصبح توجهًا عالميًا للحفاظ على صحة الدواجن وتحقيق إنتاجية مستدامة.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة الكاملة
كيفية الحفاظ على الجهاز الهضمي للدواجن
شاهد أيضًا..
موضوعات ذات صلة..
تربية الدواجن.. التغيرات المناخية وأنظمة التربية والتغذية وعلاقتها بانتشار الأمراض
استراتيجيات نجاح برامج تغذية الدواجن.. “قواعد واشتراطات”