في بداية حديثه عن الزيتون، أكد محمود البرغوثي، مقدم برنامج الأرض المذاع عبر شاشة قناة مصر الزراعية، على أهمية الخريطة الصنفية في تحديد المناطق المناسبة لزراعة المحاصيل المختلفة.
وأوضح أن لكل محصول بيئة مناخية وتربة مناسبة تضمن نجاح زراعته، مدللًا على ذلك بعدم إمكانية زراعة الجوافة أو الزيتون في أماكن لا تتناسب مع احتياجاتهم البيئية، مشيرًا إلى أن الزيتون على وجه الخصوص يحتاج إلى مناطق تقع بين خطي عرض 30 و45 درجة، مما يجعل زراعته في أماكن حارة مثل السودان غير مجدية.
دور قسم بحوث الزيتون في تطوير زراعة الزيتون بمصر
أوضح البرغوثي أن قسم بحوث الزيتون في معهد بحوث البساتين عمل منذ أكثر من 15 عامًا على تطوير زراعة الزيتون في مصر، مسلطًا الضوء على جهود الدكتور محمد السيد منجود، الذي قاد العمل على إنشاء “التركيب الوراثي المرسِي”، وهي منظومة تهدف إلى تحسين زراعة الزيتون وفقًا لخريطة صنفية متطورة، مشيرًا إلى أن هذه المنهجية تعد طوق نجاة لنجاح زراعة الزيتون من الناحية الاقتصادية والإنتاجية.
أهمية احترام المناخ في زراعة الزيتون
لفت الدكتور أحمد مفيد صبري، الباحث في قسم بحوث الزيتون، إلى أن نجاح زراعة الزيتون يعتمد على احترام الخصائص المناخية لكل منطقة، موضحًا أن هذا المفهوم أصبح عالميًا منذ عام 2015، حيث تتجه دول العالم، لا سيما دول البحر المتوسط، إلى زراعة الأصناف المحلية أو المستوردة التي أثبتت كفاءتها في ظروف مناخية معينة، مشددًا على أن اختيار المكان المناسب لزراعة الزيتون أهم من زراعته نفسها.
التنوع المناخي وتأثيره على زراعة الزيتون في مصر
أوضح المتحدث أن مصر تمتلك تنوعًا مناخيًا كبيرًا يمتد من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ومن الشمال حتى حدود أسيوط، مما يؤثر على سلوك الأصناف المزروعة، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية المستمرة تجعل زراعة الزيتون عملية ديناميكية تتطلب متابعة دورية، مفسرًا ذلك بأن الفصول المناخية أصبحت غير ثابتة، حيث تتغير طبيعة الصيف والشتاء باستمرار، مما يؤثر على إنتاجية الأصناف الزراعية.
ضرورة إنشاء مجمعات وراثية للزيتون
شدد المتحدث على أهمية إنشاء مجمعات وراثية في مناطق انتشار الزيتون، موضحًا أن هذه المجمعات يجب أن تحتوي على الأصناف المصرية والأجنبية التي أثبتت نجاحها، مشيرًا إلى أن أبحاث تحسين الأصناف بدأت منذ عام 1994 وانتهت إلى تطوير 156 تركيبًا وراثيًا، مؤكدًا أن 18 منها تم دراستها بشكل مكثف على مدار 18 عامًا، وسُجل منها حتى الآن 12 تركيبًا، مما يعكس الأمل في تحسين إنتاجية الزيتون في مصر.
البدائل المقترحة لصنف الكوراتينا
تطرق المتحدث إلى مشكلة صنف “الكوراتينا”، موضحًا أنه يتميز بجودة الزيت، لكنه يواجه مشكلة في عدم الإنتاج المنتظم سنويًا، مما يشكل تحديًا اقتصاديًا للمزارعين، مشيرًا إلى أن هذا الصنف يحتاج إلى رعاية مكثفة تشمل التسميد والري والتقليم.
ودلل على أهمية البحث عن بدائل أكثر استدامة، مواصلًا حديثه حول التركيب الوراثي الذي يمكن أن يحل محل الأصناف غير المستقرة من حيث الإنتاج، ومؤكدًا أن التجارب البحثية مستمرة لاختيار أفضل الأصناف التي تضمن إنتاجًا سنويًا مستدامًا.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة كاملة..
التغيرات المناخية وتاثيرها على الزيتون وأهمية إنشاء المجمعات الوراثية
شاهد أيضًا..