الأهمية الاستراتيجية لمحصولي البصل والثوم في الزراعة المصرية
سلّط برنامج «المرشد الزراعي» الضوء على الأهمية الغذائية والاقتصادية لمحصولي البصل والثوم، موضحًا أن هذين المحصولين لا يقتصران على كونهما جزءًا أساسيًا من المطبخ المصري، بل يُعدّان كذلك من الركائز التصديرية المهمة التي تحقق عوائد اقتصادية مرتفعة للمزارعين.
وأبرز البرنامج أن نجاح زراعة البصل والثوم وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة يتوقف على اتباع مجموعة من الإجراءات الفنية المدروسة التي تبدأ من اختيار الصنف المناسب، وتنتهي بمكافحة الأمراض قبل وقوعها من خلال إجراءات استباقية.
أهمية البصل والثوم كمحاصيل اقتصادية وغذائية
أوضح الدكتور محمد حسن، أستاذ أمراض النباتات بكلية الزراعة جامعة الفيوم، أن البصل والثوم من أهم المحاصيل الاقتصادية التي تُعرف باسم “كاش كروب”، نظرًا لعائدها المرتفع الذي يعود على الفلاح المصري، مشيرًا إلى ارتباط مصر تاريخيًا بزراعة هذين المحصولين، وهو ما تؤكده الإشارات الدينية والتراثية، إضافةً إلى ملاءمة المناخ المصري وتفوق خبرة الفلاح المحلي.
وأكد أن البصل والثوم يتمتعان بأهمية مزدوجة، فإلى جانب فوائدهما الصحية كمضادات للأكسدة ومقاومة للأمراض السرطانية، يحتويان على مركبات كيميائية وطبية تعزز صحة الإنسان، مضيفًا أن الجانب التسويقي لا يقل أهمية، إذ يُطلب المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية بفضل جودته العالية.
الأمراض والآفات وتأثيرها على إنتاجية البصل والثوم
أشار الدكتور حسن إلى أن المحاصيل لا تسلم من المخاطر المرضية والحشرية، منوهًا إلى أن الفلاح يواجه سنويًا تحديات تتعلق بالآفات، ومنها الحشرات، والأمراض النباتية، والنيماتودا، بالإضافة إلى الحشائش.
ولفت إلى أن هذه العوامل تؤثر سلبًا على المحصول من حيث الكمية والجودة، كما تزيد من الأعباء الاقتصادية على المزارع الذي يضطر إلى تخصيص جزء من ميزانيته لمكافحة هذه الآفات، سواء ظهرت أو لم تظهر خلال الموسم، مشددًا على أن الاستعداد المسبق وتطبيق الممارسات الصحيحة يمكن أن يقلل من التكلفة ويحسن من العائد.
الوقاية تبدأ من التربة والإجراءات الزراعية السليمة
شدّد الدكتور حسن على أن المتخصصين في أمراض النبات غالبًا ما يُستدعون في نهاية الدورة الزراعية، رغم أن دورهم يجب أن يبدأ من البداية، مؤكدًا أن الوقاية من الأمراض تبدأ من لحظة إعداد الأرض للزراعة.
وأوضح أنه إذا قام المزارع بحرث الأرض جيدًا، واختار صنفًا مناسبًا، والتزم بالمسافات البينية الصحيحة، ونظف الأرض من الحشائش، فإن هذه العوامل تُسهم في إنتاج نبات قوي مقاوم للأمراض.
ودلل على ذلك بأن كثيرًا من الأمراض لا تظهر إلا عند توفر بيئة مناسبة، كالرطوبة العالية الناتجة عن التزاحم أو الإفراط في التسميد النيتروجيني، متابعًا أن ضعف التهوية بين النباتات يزيد من فرص الإصابة، لا سيما أن العديد من الأمراض الفطرية تعتمد في انتشارها على الرطوبة الجوية القريبة من سطح النباتات.
وأكد الدكتور حسن أن تقديم هذه النصائح الإرشادية من شأنه أن يُعين الفلاح على فهم طبيعة مسببات الأمراض، موصيًا بضرورة اتباع خطوات استباقية تبدأ من تجهيز الأرض وتنتهي بتحقيق إنتاج نظيف وذو جودة عالية، دون تحميل الفلاح تكاليف إضافية ناتجة عن الإهمال في بداية الدورة الزراعية.
اضغط الرابط وشاهد الحلقة الكاملة..
أبرز الأمراض التي تهدد محصولي البصل والثوم
شاهد أيضًا..
تأثير المناخ وتحديات زراعة محصول البصل